كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦ - الإجزاء على السببية
قوله قدّس سرّه:
«هذا على ما هو الأظهر ...، إلى قوله: و أما القضاء ...».[١]
الإجزاء على السببية:
ذكرنا فيما سبق أن المناسب في مسألة إجزاء الأمر الظاهري التفصيل بين ما إذا كان مستند الحكم بطهارة ثوب المصلي مثلا هو قاعدة الطهارة فيحكم بالإجزاء، و بين ما إذا كان مثل خبر الثقة فيحكم بعدم الإجزاء. و الآن نقول: إن الحكم بعدم الإجزاء في مثل خبر الثقة يتم بناء على كون حجية الأمارة هي من باب الكشف و الطريقية، أما إذا قلنا:
إن حجيتها هي من باب السببية فربما نحكم بالإجزاء.
و المقصود من السببية أن الأمارة تحدث مصلحة في متعلّقها و تكون سببا لذلك، فلو دلّ خبر الثقة على أن الثوب طاهر تحدث مصلحة في الصلاة في الثوب المذكور، و بسبب تلك المصلحة تصير الصلاة في الثوب المذكور كأنها صلاة في الثوب الطاهر الواقعي.
إنه بناء على السببية يلزم الحكم بإجزاء الصلاة في الثوب المذكور فيما إذا كانت المصلحة الحادثة تعادل مصلحة الواقع و تساويها.
و هكذا يلزم الإجزاء لو كانت أقل منها و لكن الباقي كان لا يمكن تداركه.
[١] الدرس ٨٨ و ٨٩:( ١٥ و ١٨/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٥ ه).