كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٣ - توضيح المتن
زمان إتيانه لا زمان وجوبه. و لو فرض أن الدليل دلّ على عدم سبق وجوب الصوم قبل الفجر بل يقارن حدوث الفجر فيلزم أن نلتزم بأن وجوب الغسل الثابت قبل الفجر ليس وجوبا غيريا- لاستحالة تقدّم الوجوب الغيري على الوجوب النفسي بعد ما كان مترشحا منه- بل هو وجوب نفسي تهيئي، أي لأجل أن يتهيأ المكلف و يستعد لتوجه الوجوب النفسي إليه بالصوم حين الفجر.
توضيح المتن:
قد انقدح من مطاوي ما ذكرناه: مثل قوله سابقا: (فإن ما رتّبه عليه من وجوب المقدمة فعلا كما يأتي إنما هو من أثر إطلاق وجوبه و حاليته لا من استقبالية الواجب)، و كقوله قبل أسطر: (نعم لو كان الشرط على نحو الشرط المتأخر و فرض وجوده كان الوجوب المشروط به حاليا أيضا فيكون وجوب سائر المقدمات الوجودية للواجب أيضا حاليا).
و كونه في الحال: أي و كون وجوب المقدمة ثابتا في الحال.
و لو كان أمرا ...: أي و لو كان ذوها أمرا ...
كان وجوبه مشروطا: أي سواء كان وجوب الواجب ...
بشرط موجود: أي موجود في ظرفه سواء كان متأخرا أم متقدما أم مقارنا. و قوله: (أخذ فيه)، أي في الوجوب.
أو مطلقا: عطف على (مشروطا)، أي كان وجوبه مشروطا أو مطلقا، ثمّ على تقدير كونه مطلقا لا فرق بين كونه منجّزا أو معلّقا.
فيما إذا لم يكن ...: هذا إشارة إلى الشرائط الثلاثة، و لا داعي إلى بيانها، فإنه يوجب تشتت بيان المطلب بلا مبرر.