كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٨ - توضيح المتن
لترك الصلاة المجرد و ليس النقيض هو نفس الصلاة، و لكن يمكن أن ندّعي و نقول: هما متحدان وجودا و خارجا، أي يمكن أن ندعي أن الصلاة و ترك الترك المطلق هما متحدان خارجا، و أحدهما عين الآخر و إن كان النقيض للترك المطلق هو ترك الترك المطلق لا نفس الصلاة إلّا أنهما لما كانا متحدين خارجا فذلك يكفي لثبوت الحرمة للصلاة، فما دام ترك الترك المطلق هو النقيض و كان محرّما فيلزم أن تكون الصلاة محرّمة أيضا لأنها متحدة خارجا معه، و يلزم بالتالي أن تقع فاسدة.[١]
توضيح المتن:
إن فعل الضد: أي الصلاة مثلا.
للترك الواجب مقدمة: الترك الواجب مقدمة- بناء على المقدمة الموصلة- هو الترك الموصل إلى الإزالة.
إلّا أنه لازم لما هو من أفراد النقيض: المناسب: إلّا أنه لازم للنقيض، فإن النقيض هو ترك الترك الموصل، و الصلاة لازمة للنقيض المذكور، و ليست لازمة لأفراده.
الفعل المطلق: لا وجه لكلمة المطلق، فإن الترك يوصف بكونه تركا مطلقا دون الفعل.
[١] ما أفاده قدّس سرّه من اتحاد ترك الترك المطلق مع الصلاة خارجا أمر غريب، فإن الصلاة أمر وجودي، و ترك الترك أمر عدمي، و كيف يتحد الوجود و العدم و يكون أحدهما عين الآخر؟ و المناسب أن يقال: إن الصلاة أمر مقارن اتفاقا لترك الترك المطلق و ليست عينه خارجا.