كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٢ - الجواب عن الإشكال
أما الأوّل- شرط الحكم التكليفي- فتارة يكون شرطا متقدما و أخرى يكون شرطا متأخرا.
مثال الأوّل: الاستطاعة، فإنها شرط لوجوب الحج، و هي شرط متقدم.
و مثال الثاني: وجوب الركعة الأولى في باب الصلاة، فإنه مشروط ببقاء الحياة إلى آخر الصلاة، فلو مات المصلي في الركعة الرابعة كشف ذلك عن عدم ثبوت الوجوب من البداية للركعة الأولى.
و هكذا بالنسبة إلى الحج، فإن وجوب الجزء الأوّل منه مشروط ببقاء الحياة إلى آخر جزء منه، فلو مات الحاج في آخر جزء منه كشف ذلك عن عدم ثبوت الوجوب من البداية للجزء الأوّل.
و أما الثاني- شرط الملكية التي هي حكم وضعي- فهو شرط متقدم تارة و شرط متأخر أخرى.
مثال الأوّل: عقد الصرف و السلم و الوصية بالنسبة إلى الملكية المتأخرة.
و مثال الثاني: إجازة عقد الفضولي بناء على الكشف، فإن الاجازة شرط متأخر لتحقق الملكية المتقدمة.
و أما الثالث- شرط المأمور به- فهو شرط متقدم تارة و شرط متأخر أخرى.
مثال الأوّل: الغسل الليلي للمستحاضة بناء على أنه شرط لصوم اليوم الآتي.
و مثال الثاني: الغسل الليلي للمستحاضة بناء على أنه شرط لصوم اليوم المتقدم.