كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٨ - توضيح المتن
و هذا بخلافه في مقامنا، فإن المانع مفقود، و المقتضي ثابت فيلزم اتصاف المقدمة بالوجوب.
و إن شئت قلت: كما أن المقدمة المقصود بها التوصل تتصف بالوجوب لثبوت المقتضي فيها و فقدان المانع فكذلك التي لا يقصد بها التوصل هي واجدة للمقتضي و فاقدة للمانع فيلزم أن تتصف بالوجوب.
ثمّ بعد ذلك ذكر الشيخ الآخوند أن الشيخ الأعظم قد أشكل على صاحب الفصول القائل بوجوب المقدمة الموصلة بثلاثة إشكالات كلها ترد عليه أيضا، و الإشكالات الثلاثة هي:
١- إن وجوب المقدمة هو من باب أن عدمها يوجب عدم ذيها، و من الواضح أن ترتّب ذي المقدمة و عدم ترتبه أجنبي عن ذلك.
٢- إن وجوب المقدمة الموصلة يستلزم الحكم بوجوب مطلق المقدمة، لأن الأمر بالمقيّد بقيد أمر بذاته المجردة عن ذلك القيد.
٣- إن الوجدان قاض بسقوط الطلب بمجرد تحقق المقدمة بلا انتظار تحقق ذيها.
و هذه الإشكالات الثلاثة ترد- كما ترى- على الشيخ الأعظم أيضا.
توضيح المتن:
فيقع الفعل المقدمي: و هو الاجتياز في المثال المتقدم، و سيأتي منه قدّس سرّه التمثيل به حيث يقول: (فيقع الدخول في ملك الغير ...).