كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٣ - الأمر التاسع الطريق لإحراز الملاكين
قوله قدّس سرّه:
«التاسع: إنه قد عرفت ...، إلى قوله: العاشر».[١]
الأمر التاسع: الطريق لإحراز الملاكين:
عرفنا فيما سبق أن المورد لا يكون من باب الاجتماع- ليترتب على ذلك الحكم بثبوت كلا الحكمين بناء على الجواز و ثبوت أحدهما بناء على الامتناع- إلّا إذا كان كلا الملاكين ثابتا في مورد التصادق، أي إلّا إذا كانت الصلاة في المغصوب مثلا مشتملة على المصلحة و المفسدة معا، و لكن كيف يمكن إحراز ذلك؟ يمكن توضيح ذلك بما يلي:
١- أن نحرز من خلال الإجماع أو غيره ثبوت كلا الملاكين في الصلاة الغصبية.[٢]
٢- أن نستعين بإطلاق الدليلين، بأن نقول: إن مقتضى إطلاق صل أن الصلاة واجبة و ذات ملاك حتّى إذا وقعت في الغصب، و هكذا مقتضى إطلاق لا تغصب أن الغصب محرّم و ذو مفسدة حتّى إذا اجتمع مع الصلاة. و لذلك حالات ثلاث:
أ- أن يكون الدليلان ناظرين إلى بيان الحكم الاقتضائي،[٣] و في مثله لا
[١] الدرس ١٥٩:( ١٠/ صفر/ ١٤٢٦ ه).
[٢] قيام الإجماع أو غيره مجرد افتراض لا واقع خارجي له، و ذكر ذلك مجرد تشقيق أصولي.
[٣] المراد من الحكم الاقتضائي بيان أن المورد يشتمل على المصلحة أو المفسدة و بالتالي له اقتضاء الوجوب أو التحريم.