كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧ - توضيح المتن
أجل إذا فرض أن دليلا خاصا دلّ على أن وجوب القضاء فرع فوت الواقع و إن لم يكن ذلك الواقع واجبا وجوبا فعليا فيجب القضاء آنذاك لفرض تحقق سببه، و هو فوت الواقع، أي فوت الصلاة الوضوئية داخل الوقت و لو بسبب عدم تمكّن المكلف من الماء، إلّا أن ذلك مجرد فرض لا واقع له.[١]
توضيح المتن:
فظاهر إطلاق دليله: أي الإطلاق المقامي.
مثل قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا ...: هذا من سهو القلم، إذ الوارد فَلَمْ تَجِدُوا ....
ثمّ إنه كان المناسب ذكر الآية بكاملها لأنه قد ينفع في استفادة كون المتكلم في مقام البيان.
و قوله عليه السّلام: التراب ...: هذا مع ما بعده ليس حديثا واحدا بل هما حديثان كما أوضحنا.
[١] نلفت النظر إلى أن ما أفاده قدّس سرّه من التمسك بالإطلاق المقامي ثمّ بأصل البراءة أمر جيد و متين، و لكن نقول: ما الداعي لبحث الصور الأربع الثبوتية التي تقدمت سابقا و ما الفائدة في ذلك بعد ما كان المدار في الإجزاء و عدمه على الإطلاق المقامي و أصل البراءة؟
فالإطلاق المقامي إذا كان متحققا كفى وحده لإثبات الإجزاء بلا حاجة إلى استعراض تلك الصور الأربع الثبوتية، و إذا لم يكن متحققا فتلزم الإعادة أو القضاء بلا حاجة إلى استعراض تلك الصور أيضا، فما أفاده قدّس سرّه واضح في كونه تطويلا بلا طائل.