كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
إذا لم يتمكن ...: أي يكون حسنا عقلا إذا لم يتمكن ...
أما في الاقتحام ...: أي إذا لم يقع بسوء اختياره في المحذورين، و هما إما ترك الواجب- لا فعل الحرام- و إما الاقدام على الخروج الذي هو قبيح و حرام بقطع النظر عن انطباق عنوان التخلّص عليه.
كما هو المفروض: أي التمكن من التخلّص هو المفروض في المقام، لأن المفروض التمكن من التخلّص قبل الدخول بسوء الاختيار.
خلاصة البحث:
بعد أن اختار قدّس سرّه أن المكلف يعاقب على الخروج من دون أن يكون محرما و لا واجبا ذكر وجهين لإثبات وجوبه.
أحدهما: إن الخروج مقدمة للواجب. و أجاب بأن المقدمة إنما تجب لو لم تكن محرّمة، و لم تنحصر المقدمية فيها بسوء الاختيار.
و ثانيهما: إن الخروج ينطبق عليه عنوان التخلّص من الحرام، فهو على هذا الأساس واجب دائما. و أجاب عنه بأن ذلك وجيه إذا لم ينحصر التخلّص به بسوء الاختيار.
ثمّ ذكر كلاما آخر لنفي حرمة الخروج، و هو أنه ليس بمقدور فعلا و لا تركا قبل الدخول فكيف يثبت له التحريم؟
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
إن قلت: كيف لا يجديه و مقدمة الواجب واجبة؟
قلت: إنما تجب لو لم تكن محرّمة و إلّا وجبت خصوص المباحة، و مع الانحصار بالمحرّمة تجب فيما إذا كان الواجب أهم و لم يكن الانحصار بسوء الاختيار، أما معه- كما هو المفروض في المقام- فتبقى، و إلّا يلزم أن يكون