كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١ - الجواب عن الإشكال
يجوز أن تتأخر عن المعلول لا يجوز أن تتقدم بل يلزم أن تكون مقارنة، و الحال نحن نرى في بعض الموارد تقدّم العلة.
مثال ذلك: الوصية و السلم و الصرف.
أما الوصية فالإنسان قد يوصي قبل وفاته ببعض أمواله إلى بعض الناس، و الملكية تحصل بعد الوفاة، و سببها هو الوصية الحاصلة قبل الوفاة، فالشرط أو المقتضي للملكية قد تقدّم بينما نفس الملكية هي متأخرة إلى ما بعد الوفاة.
و أما السلم و الصرف فالملكية فيهما تتوقف على التقابض و لا تحصل بمجرد العقد، فيكون المشروط- و هو الملكية- متأخرا بينما الشرط أو المقتضي- و هو العقد- يكون متقدما و منعدما حين حصول المشروط.
بل إن الإشكال يأتي في العقود المتعارفة بلا حاجة إلى ملاحظة خصوص الوصية أو السلم أو الصرف، فإذا قال البائع: بعتك الكتاب مثلا بدينار و قال المشتري: قبلت، فالملكية تحصل مقارنة لتاء قبلت بينما الأجزاء السابقة على التاء هي متقدمة على الملكية و منعدمة حين تحققها.
الجواب عن الإشكال:
و في مقام الجواب عن إشكال الشرط المتأخر و الشرط المتقدم ذكر قدّس سرّه أن الشرط المتقدم و المتأخر هو على أشكال ثلاثة:
فتارة يكون شرطا للحكم التكليفي، أعني الوجوب مثلا.
و أخرى يكون شرطا للحكم الوضعي، أعني الملكية مثلا.
و ثالثة يكون شرطا للمأمور به، أعني الواجب.