كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٥ - تكملة الحديث عن محذور الدور
و التمانع بهذا المعنى و إن كان صادقا في المقام إلّا أنّ غاية ما يقتضيه هو عدم إمكان اجتماع الصلاة مع الإزالة خارجا و لا يقتضي أن يكون عدم الصلاة مقدمة للإزالة.
أما لما ذا لا يقتضي ذلك؟ إنّه لوجهين:
١- إنّ عدم الصلاة ملائم ملائمة كاملة مع الإزالة، و ذلك مما يدل على وحدة رتبتهما، و بالتالي يدل على أنّ عدم الصلاة ليس مقدمة للإزالة و إلّا كانت الرتبة مختلفة لتقدّم رتبة المقدمة على رتبة ذي المقدمة.
٢- إنّ عدم الصلاة نقيض و بديل للصلاة- فإن كل نقيض بديل لنقيضه- و حيث إن كل نقيض هو في رتبة نقيضه فيكون عدم الصلاة في رتبة الصلاة.
ثمّ نضمّ إلى ذلك مقدمة أخرى، و هي أنّ الصلاة ضد للإزالة، و حيث إن الضدين هما في رتبة واحدة فتكون الصلاة في رتبة الإزالة.
و نتيجة هذا أنّ عدم الصلاة يكون في رتبة الإزالة لا أنّ الأوّل مقدمة للثاني و إلّا لم يكونا في رتبة واحدة.
هذا كله بالنسبة إلى المقدمة الأولى.
و أما المقدمة الثانية فنسلّم فيها أنّ عدم المانع هو من جملة المقدمات و لكنه بمعنى المانع الذي يمنع من تأثير المقتضي لا المانع في مقام الوجود، فالمانع الذي يمنع من تأثير المقتضي- كالرطوبة التي تمنع من تأثير النار في الإحراق- يكون عدمه مقدمة، دون المانع في مقام الوجود، فإن عدمه ليس مقدمة، و من الواضح أنّ المانع في مقام التأثير ليس صادقا في المقام، فالصلاة بالنسبة إلى الإزالة مانع في مقام الوجود و ليس في مقام التأثير حتّى يكون عدمها مقدمة.