كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٩ - خلاصة البحث
ثمّ إن هذه العبارة إشارة إلى جواب التساؤل الذي أشرنا إليه فيما سبق بجملة: و لعلّك تتساءل قائلا.
غير سديد: هذا خبر لقوله: (و ما قيل). و من المناسب فتح شريط قبل قوله: (من إن التوقف من طرف الوجود)، و غلقه بعد قوله: (كما لا يخفى).
إلّا أن غائلة: أي مشكلة. و تقدير العبارة هكذا: إلّا أن غائلة لزوم توقف الإزالة على عدم الصلاة الذي يصلح- أي عدم الصلاة- أن يتوقف على الإزالة هي على حالها لاستحالة أن تكون الإزالة- التي هي صالحة لأن يتوقف عليها عدم الصلاة- موقوفة توقفا فعليا على عدم الصلاة، ضرورة أنه لو كانت الإزالة في مرتبة يصلح لأن يستند إليها عدم الصلاة فلا يصح أن تستند الإزالة و تتوقف فعلا على عدم الصلاة.
أقول: العبارة المذكورة غريبة في تركيبها، و لا توصل بيسر إلى ما تقصد بيانه، و المناسب هكذا: إلّا أن المحذور باق، فإن عدم الضد ما دام يصلح لأن يتوقف على الضد الآخر فلا يمكن للضد الآخر أن يتوقف عليه بالفعل و إلّا يلزم صلاحية توقّف الشيء على نفسه و كونه علة لنفسه.
خلاصة البحث:
قد يقال: إن المقتضي للضدين يمكن تحققه فيما إذا افترضنا وجود شخصين.
و اجيب بأن المقتضي هو الإرادة القوية دون مطلق الإرادة.
و بعد أن أنهى الخونساري كلامه أجابه الخراساني بأن اسم الدور و إن ارتفع إلّا أن محذور صلاحية توقّف الشيء على نفسه باق.