كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٤ - هل يلزم قصد التوصل بالمقدمة؟
قوله قدّس سرّه:
«الثاني: إنه قد انقدح ...، إلى قوله: الأمر الرابع».[١]
هل يلزم قصد التوصل بالمقدمة؟
هذا هو التذنيب الثاني، و محصّله: إن المكلف لو أراد الوضوء مثلا فهل يلزمه أن يقصد به التوصّل إلى الصلاة و نحوها من الغايات أو يكفي لصحته و وقوعه بنحو العبادية الإتيان به قربة إلى اللّه سبحانه حتّى و لو لم يقصد به الصلاة و نحوها؟
و في هذا المجال ذكر قدّس سرّه أن الجواب عن السؤال المذكور يختلف باختلاف كيفية توجيه عبادية الطهارات الثلاث حسبما أشير إليه في التذنيب السابق.
فبناء على الجواب الذي تبنّاه هو- أي الشيخ الآخوند قدّس سرّه- و الذي كان يقول فيه: إن عبادية الطهارات الثلاث ناشئة من ذاتها، أي هي مستحبة في ذاتها بالاستحباب النفسي، إنه بناء على هذا لا حاجة في وقوع الوضوء- و هكذا الغسل و التيمم- صحيحا إلى قصد التوصّل به إلى الصلاة و نحوها، بل يكفي الإتيان به بقصد القربة لا أكثر، لأن المفروض أنه عبادة و مستحب في ذاته بالاستحباب النفسي.
و أما بناء على الأجوبة الثلاثة للشيخ الأعظم التي كان يقول فيها بلزوم
[١] الدرس ١١٣:( ٢٥/ ربيع الثاني/ ١٤٢٥ ه).