كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٦ - تتمة
فلو فرض أنهما ...: أي فلو فرض أن العام و المطلق كانا من حيث الشمولية و البدلية على العكس، فالعام دلّ على البدلية- مثل كلمة أي- و المطلق دلّ على الشمولية، مثل أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ فالبدلية تكون هي المقدمة لاستنادها إلى الوضع.
خلاصة البحث:
وجوب المقدمة في زمان يكشف عن وجوب ذيها، و بالتالي يكشف عن وجوب جميع المقدمات بما في ذلك غير المفوّتة.
و إذا شك في قيد أنه يرجع إلى الهيئة أو إلى المادة أخذ بما يقتضيه الظهور إن كان و إلّا فإلى الأصل العملي.
و خالف الشيخ الأعظم و اختار رجوعه إلى المادة لوجهين؛ و يمكن مناقشة الأوّل بأن كلا من الشمولية و البدلية لما كانتا مستندتين إلى الإطلاق فلا موجب لترجيح الشمولية.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
إن قلت: إذا كان سبق وجوب المقدمة كاشفا عن سبق وجوب ذيها يلزم سبق وجوب جميع المقدمات- بما في ذلك غير المفوّتة- غايته موسعا، و بالتالي يترتب لزوم المبادرة إلى فعل جميع المقدمات لو فرض عدم التمكن منها لو لم يبادر.
قلت: نلتزم بذلك إلّا إذا دلّ الدليل على اعتبار القدرة على المقدمة في زمان الواجب و عدم كفاية ثبوتها من زمان وجوبه.
تتمة:
قد عرفت حال القيود في وجوب التحصيل، فإن علم حال قيد فلا