كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٠ - التقسيم الثاني الواجب المعلق و الواجب المنجز
و بكلمة أخرى: نقول للشيخ الأعظم: إنك إما أن تنكر حقيقة الواجب المنجّز أو حقيقة الواجب المعلّق، أو حقيقة الواجب المشروط بتفسير المشهور، و الكل باطل.
أما الأوّل فلأن حقيقة الواجب المنجّز أمر مسلّم عند الجميع.
و أما الثاني فلأن حقيقة الواجب المعلّق عين حقيقة الواجب المشروط بتفسير الشيخ.
و أما الثالث- الذي هو المتعين- فلا معنى لإنكاره، إذ قد أثبتنا سابقا أنه لا محذور في رجوع القيود إلى مفاد الهيئة خلافا للشيخ، حيث ادعى أن البرهان و الوجدان يقتضيان رجوع جميع القيود إلى مفاد المادة دون الهيئة.
و بعد أن فرغ الشيخ الآخوند من هذا أخذ هو بالتصدي في الإشكال على الشيخ صاحب الفصول.
و هذا يعني أن الإشكال الأوّل على صاحب الفصول هو من قبل الشيخ الأعظم، و الإشكال الثاني هو من قبل الشيخ الآخوند، و إذا ضممنا إلى ذلك إشكالين آخرين صار المجموع أربعة إشكالات.
إذن الآن نتعرض إلى الإشكال الثاني الذي هو للشيخ الآخوند، و حاصله:
إن كل تقسيم لا بدّ و أن تكون له ثمرة و إلّا كثرت التقسيمات بلا جدوى، من قبيل تقسيم الواجب إلى كونه إما صلاة أو غيرها، و ككونه إما بدنيّا أو ماليا، إن مثل هذه التقسيمات هل تراها صحيحة؟ كلا، لأنها بلا فائدة، و تقسيم الواجب إلى معلّق و منجّز هو كذلك، أي بلا فائدة، لأن الفائدة المتصوّرة، و هي لزوم تهيئة المقدمات هي من آثار فعلية الوجوب و كونه مطلقا بقطع النظر عن كون الواجب منجّزا أو معلّقا، فالتقسيم إلى المنجّز و المعلّق يعود بلا فائدة، فجواز