كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٤ - أين يأتي تفسير الكراهة بأقلية الثواب؟
عنوان موضع التهمة متحدا مع الصلاة- تصير متشخّصة بمشخّص غير لائق و يكون النهي عنها للإرشاد إلى كونها أقل ثوابا و ذا منقصة.[١]
أين يأتي تفسير الكراهة بأقلية الثواب؟
تقدّم في القسم الثاني من الأقسام الثلاثة المتقدمة- و هو عبارة عن مثل الصلاة في الحمام- إنه يمكن الجواب بوجهين: إما نفس الجواب المذكور في القسم الأوّل أو بحمل النهي على الإرشاد إلى كون الفرد أقل ثوابا لتشخّصه بمشخّص غير لائق.
و تقدّم أن هذا هو المقصود من تفسير الكراهة بأقلّية الثواب.
و الآن نقول: إن تفسير الكراهة بأقليّة الثواب هل يأتي في القسم الأوّل أيضا؟ و لما ذا لم نذكره فيه؟ و هكذا هل يأتي في القسم الثالث أيضا أو هو مختص بالقسم الثاني؟
و في هذا المجال نقول: إن ذلك لا يمكن تطبيقه على القسم الأوّل، إذ قد فرض فيه عدم وجود البدل و أن صوم يوم الحادي عشر من محرم مثلا ليس هو بدلا عن صوم اليوم العاشر، إنه بناء على هذا لا يمكن أن يكون صوم اليوم العاشر أقل ثوابا، إذ يكون أقل ثوابا من صوم أي يوم؟ إن المفروض عدم وجود البدل حتّى يكون هذا أقل ثوابا من
[١] و قد اعتبر قدّس سرّه شرطا آخر، و هو تقديم جانب الأمر، فقال هكذا: إنه بناء على الامتناع و كون العنوان متحدا و فرض تقديم الأمر يلزم حمل النهي على الإرشاد و لا يمكن الحمل على المولوية، و السؤال: لما ذا اشترط تقديم جانب الأمر؟ لعلّ ذلك من جهة أنه لو كان المقدّم هو النهي فذلك يعني أن المفسدة هي الأهم، و مع أهمية المفسدة لا يمكن التقرّب و وقوع الصلاة صحيحة، و بالتالي لا يمكن أن يكون النهي من جهة الإرشاد إلى أفضل الأفراد، فإن أفضلية فرد على فرد صحتهما معا.