كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٥ - مناقشة الأدلة الثلاثة لصاحب الفصول
قوله قدّس سرّه:
«و قد عرفت بما لا مزيد عليه ...، إلى قوله: و أما ما أفاده قدّس سرّه من أن ...».[١]
مناقشة الأدلة الثلاثة لصاحب الفصول:
بعد الفراغ من الوجوه الثلاثة لصاحب الفصول[٢] أخذ الشيخ الآخوند بمناقشتها.
أما الوجه الأوّل- و هو أن العقل لا يحكم بالملازمة إلّا في حدود المقدمة الموصلة- فأورد عليه بإنّا لا نسلّم بأن العقل يحكم بوجوب خصوص الموصلة، بل يحكم بوجوب كل مقدمة- فيما إذا لم يكن مانع من ثبوت الوجوب لها، كما في مثال ركوب الطائرة المغصوبة- لأن نكتة الوجوب هي أنه بالمقدمة يحصل التمكّن على ذي المقدمة، و التمكّن ثابت في جميع المقدمات و لا يختص بخصوص المقيّدة بالايصال، و مع ثبوت التمكّن بلحاظ جميع المقدمات كيف يدّعي صاحب الفصول أن العقل يحكم بوجوب خصوص الموصلة؟!
و أما الوجه الثاني- و هو أنه يصح للمولى أن يقول: أريد الحج و أريد السفر الموصل دون السفر غير الموصل- فأورد عليه بإنّا لا نسلّم بصحة التصريح بذلك للحكيم بل الأمر بالعكس، فإن الضرورة قاضية
[١] الدرس ١١٨:( ١١/ شوال/ ١٤٢٥ ه).
[٢] هناك وجه رابع يأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى، و لكنه لغير صاحب الفصول.