كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٦ - توضيح المتن
و إذا كان قاصدا الإتيان بواجب أعم من كون وجوبه شرعيا أو عقليا فيلزم تحقق الوفاء حتّى لو بني على عدم وجوب المقدمة شرعا، إذ الوجوب العقلي بمعنى اللابدية العقلية ثابت لها جزما.
و أما بالنسبة إلى الثمرة الثانية: فذكر في ردّها أن الواجب إذا كان له عشر مقدمات مثلا فبترك إحدى المقدمات يصير الإتيان بالواجب أمرا غير مقدور، و بالتالي يسقط وجوبه، و من ثمّ يسقط وجوب باقي المقدمات و لا يتحقق الإصرار على الصغائر.[١]
توضيح المتن:
كما عرفت: أي في أوّل الكتاب عند تعريف علم الأصول، حيث قال: (و يؤيد ذلك تعريف الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية).
إلّا أن تكون نتيجتها: أي مضمونها.
في طريق الاجتهاد: الاجتهاد و الاستنباط يراد بهما شيء واحد.
حكم فرعي: الحكم الفرعي و الحكم الفقهي يراد بهما شيء واحد.
كما لو قيل: أي فإنه لو قيل ...
فإنه بضميمة مقدمة: الأولى حذف لفظ مقدمة.
يستنتج أنه: أي الشيء، و هو السفر مثلا.
[١] يمكن أن يقال: إن سقوط الواجب عن الوجوب أمر مسلّم إلّا أن السقوط المذكور حيث إنه سقوط عصياني، و هكذا بالنسبة إلى المقدمات حيث إن سقوط الوجوب عنها بسبب العصيان فلا يزول بذلك عنوان الإصرار على الصغائر لعدم زوال عنوان الذنب بالسقوط العصياني.