كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
في غير المقدمات العبادية: أي في غير الطهارات الثلاث، و أما فيها فيعتبر قصد التوصل لما تقدم سابقا من عدم انفكاكه عن قصد الوجوب الغيري.
فافهم: لعلّه إشارة- و هو ما سيشير إليه الشيخ الآخوند فيما بعد- إلى أنه لا تقل: إن الاجتزاء بشيء لا يلازم كونه واجبا كما هو الحال في ركوب الدابة المغصوبة إلى الحج فإنه يقال: إن ذلك لوجود المانع لا لعدم المقتضي، و في المقام، المانع مفقود، و المقتضي موجود.
فيثاب ...: أي كي يثاب.
خلاصة البحث:
توجد أربعة آراء في باب مقدمة الواجب، أحدها رأي صاحب المعالم، و هو اشتراط أصل وجوب المقدمة بإرادة ذيها، و هو مدفوع بأن التبعية بين الوجوبين في الإطلاق و الاشتراط أوضح من أصل وجوب المقدمة، و لا معنى لتسليم الثاني دون الأوّل.
و ثانيها رأي الشيخ الأعظم المعتبر لقصد التوصّل، و يرده أن تمام النكتة في حكم العقل بوجوب المقدمة هي التمكّن من ذيها، و هو ثابت سواء قصد التوصّل أم لا. نعم قصد التوصّل معتبر في زيادة الثواب على ذي المقدمة حيث يصير أحمز الأعمال عند قصد التوصّل بالمقدمة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
الأمر الرابع: الآراء في باب المقدمة:
ظاهر عبارة صاحب المعالم رحمه اللّه في بحث الضد- و أيضا فحجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها إنما تنهض دليلا على