كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و وجوب المقدمة مشروط- إضافة إلى ذلك- بشرطين:
أن لا تكون مقدمة للوجوب أيضا، و إلّا فلا وجوب إلّا بعد حصولها، و بعده يكون وجوبها طلبا للحاصل.
و أن لا تكون مأخوذة في الواجب على نحو يستحيل أن تكون موردا للتكليف، و ذلك:
كما إذا أخذت عنوانا للمكلف، كالمسافر و الحاضر و المستطيع.
أو جعل الفعل المقيّد باتفاق حصولها موردا للتكليف، و إلّا لم تتصف بالوجوب الغيري لما سبق فافهم.
ثمّ إنه بعد تقدّم وجوب ذي المقدمة على زمانه يصير وجوب المقدمة فعليا بالوجوب الغيري الشرعي، و على تقدير إنكاره فبالوجوب العقلي على الأقل. و لا يلزم- بناء على هذا- تقدّم زمان وجوب المقدمة بل تقدّم زمان ذي المقدمة على زمان وجوبه، و هو لا محذور فيه.
و اتضح بهذا أن حلّ مشكلة المقدمات المفوّتة لا يتوقف على فكرة الواجب المعلّق أو بما يرجع إليه، أعني الواجب المشروط بتفسير الشيخ.
كما اتضح أنه متى ما ثبت سبق وجوب المقدمة على زمان ذيها كشف ذلك بالإن عن سبق زمان وجوبه.
و لو فرض عدم سبقه و قيام دليل على وجوبها فيلزم أن يكون وجوبا نفسيا تهيئيا.
***