كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كون الوجوب الغيري متعلّقا بذات المقدمة. و دعوى وجود مسقط رابع مرفوضة.
و استدل صاحب الفصول بوجوه ثلاثة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
٢- و لأنه لو كان الترتب معتبرا لما سقط الطلب بمجرد الإتيان بها من دون انتظار لترتّب الواجب عليها، و بما أن الطلب لا يسقط إلّا بالموافقة أو العصيان أو زوال الموضوع، و المورد لا يحتمل فيه غير الموافقة فيثبت المطلوب.
إن قلت: كما يسقط بذلك يسقط بغير المأمور به أيضا فيما إذا كان يحصل به الغرض، كسقوطه في التوصليات بفعل الغير أو المحرمات.
قلت: نعم، و لكن ما يحصل به الغرض إذا كان فعلا اختياريا و لم يكن مانع لزم كونه متعلّقا للطلب. و مجرد عدم تحقق المطلوب النفسي بعد ذلك لا يوجب تفاوتا.
ثمّ إنه قد استدل صاحب الفصول على ما ذهب إليه بوجوه، حيث قال بعد بيان أن التوصل شرط للواجب دون الوجوب: الذي يدلّك على هذا، يعني الاشتراط بالتوصل:
١- إن وجوب المقدمة لمّا كان من باب الملازمة العقلية فالعقل لا يحكم بأزيد من القدر المذكور.
٢- لا يأبى العقل أن يقول الحكيم: أريد الحج و أريد السفر الموصل دون غيره، و الضرورة قاضية بذلك، كما أنها قاضية بقبح