كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٠ - تردد القيد بين الرجوع إلى المادة أو إلى الهيئة
و أجاب قدّس سرّه عن ذلك بأنه لا محذور في الالتزام بمثله إلّا إذا دلّ دليل خاص على لزوم تحقق القدرة على شراء الهدي لا في أي زمان بل في زمان الحج، أي في اليوم التاسع و العاشر من ذي الحجة، إنه بناء على هذا لا يجب شراء الهدي قبل اليوم التاسع، و إذا فرض عدم القدرة على الشراء في اليوم التاسع و العاشر يسقط وجوب الحج لتعذّر بعض أجزاءه.
*** قوله قدّس سرّه:
«تتمة ...، إلى قوله: و أما في الثاني فلأن التقييد ...».
تردّد القيد بين الرجوع إلى المادة أو إلى الهيئة:
ذكرنا فيما سبق أن القيد إذا رجع إلى الوجوب- أي إلى مفاد الهيئة- فلا يجب تحصيله، لأنه يصبح آنذاك مقدمة وجوبية، و هي لا يجب تحصيلها كما تقدم، و أما إذا رجع إلى الواجب- أي إلى مفاد المادة- فيجب تحصيله فيما إذا لم يؤخذ بوجوده الاتفاقي قيدا.
و في هذا المبحث نريد أن نقول: إنه إذا عرفنا حال القيد و أنه يرجع إلى الهيئة فلا إشكال و لا يجب تحصيله آذاك، و إذا عرفنا أنه يرجع إلى المادة فلا إشكال أيضا و يجب تحصيله آنذاك، و لكن إذا شككنا و لم ندر أنه من أي القبيلين فما هو الموقف؟
و في هذا المجال ذكر الشيخ الآخوند أنه إذا كان ظاهر الكلام[١]
[١] و عبّر قدّس سرّه عن ظهور الكلام بالقواعد العربية.