كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٧ - هل جواب القسم الأول يأتي في العبادات المستحبة؟
هل جواب القسم الأوّل يأتي في العبادات المستحبة؟
كان الجواب عن القسم الأوّل أن المقصود من الكراهة هو أرجحية الترك- لانطباق عنوان راجح عليه- من دون وجود مفسدة و مبغوضية في الفعل، و الآن نسأل: إن هذا الجواب هل يمكن تطبيقه في العبادة المستحبة؟
و الجواب: إنه لا يمكن تطبيقه، و ذلك لأن عنوان الكون في موضع التهمة إما أن يكون عنوانا متحدا مع الصلاة أو يكون مغايرا.
فإن كان متحدا فيلزم أن يكون مؤكّدا للوجوب من دون أن يكون موجبا لاستحباب الصلاة حتّى بالعرض و المجاز- بمعنى كون الاستحباب متعلّقا بالعنوان، و نسبته إلى الصلاة بالعرض و المجاز- إذ المفروض كون العنوان المذكور متحدا مع الصلاة لا مغايرا. نعم بناء على الجواز يتعدد المتعلّق فيمكن ذلك.
هذا إذا كان العنوان متحدا.
و أما إذا كان ملازما فهو إنما يوجب استحباب الصلاة بالعرض و المجاز، لفرض تغايرهما و عدم الاتحاد، فالمستحب هو ذلك العنوان المغاير دون ذات الصلاة.
و يلزم أن يكون الاستحباب الثابت لذلك العنوان استحبابا اقتضائيا و ليس فعليّا كي لا يلزم اختلاف المتلازمين في الحكم، فإنه قد تقدّم في أبحاث سابقة[١] أن المتلازمين و إن لم يلزم اتحادهما في الحكم و لكن يلزم أن لا يختلفا فيه.
[١] لاحظ مبحث الضد( ص ٢١٠) من الكفاية.