كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧ - هل يجب القضاء؟
١- أن يكون القضاء بأمر جديد، إذ لو كان بنفس الأمر السابق الذي يقول مثلا: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ[١] فنفس الأمر المذكور حيث لم يؤت بمتعلّقه- أو على الأقل يشك في الإتيان بمتعلّقه- يقتضي لزوم القضاء، إذ المفروض أنّا لم نأت بالصلاة في الطاهر الواقعي لفرض انكشاف الخلاف.
نعم بناء على السببية- التي نحتملها في المقام حسب الفرض- يحتمل أداء الصلاة في الطاهر الواقعي أو بالأحرى المنزّل منزلة الطاهر الواقعي، و لكن حيث إنه مجرد احتمال فيكون ذلك الأمر السابق بالأداء مقتضيا للقضاء.
٢- أن يكون الأمر الجديد بالقضاء متعلّقا بعنوان الفوت لا بعنوان عدم الإتيان بالواجب و إلّا جرى استصحاب عدم الإتيان، لأن المكلف قبل أدائه للصلاة في الثوب المشكوك لم يأت بالواجب و لكن بعد قيام الأمارة التي يحتمل أن تكون سببا سوف يحتمل المكلف أنه قد أدّى الواجب الواقعي أو بالأحرى ما هو بمنزلة الواجب الواقعي فيستصحب عدم الإتيان بذلك، و بذلك يثبت وجوب القضاء.
٣- أن يبنى على أن عنوان الفوت عنوان وجودي منتزع من عدم تحقق ذي المصلحة، و ليس نفس العدم المذكور، إذ لو كان نفسه-
[١] الإسراء: ٧٨.