كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٥ - توضيح المتن
الوجوب ثابتا في الزمن المتقدم بشرط مجيء اليوم التاسع و المكلف باق على قيد الحياة و القدرة، فيقال للمكلف في شهر شوال مثلا إذا فرض تحقق الاستطاعة فيه: يجب عليك الآن الحج إن فرض أنك باق حيا قادرا إلى اليوم التاسع من ذي الحجة، فإذا فرض أنه في علم اللّه سبحانه كان باقيا على قيد الحياة و القدرة فيثبت عليه وجوب الحج في شهر شوال، و هذا بخلاف ما إذا كان مأخوذا بنحو الشرط المقارن فإن وجوب الحج لا يثبت آنذاك إلّا بعد مجيء اليوم التاسع و مقارنا له.
إذن المشكلة تكون مرتفعة على تقديرين، و باقية على تقدير ثالث.
أما التقديران اللذان تنحل المشكلة بناء عليهما فهما ما إذا بني على الواجب المعلّق، و ما إذا بني على الواجب المشروط بنحو الشرط المتأخر.
و أما التقدير الذي لا تنحل المشكلة بناء عليه فهو ما إذا بني على الواجب المشروط بنحو الشرط المقارن.
توضيح المتن:
من غير انخرام للقاعدة العقلية: و هي أن العلة لا يجوز أن تتأخر عن المعلول بل يلزم أن تكون مقارنة.
لعدم تفاوت فيما يهمه: أي فيما يهمّ الواجب المعلّق، أي الأثر المهم المطلوب منه.
و قد بيّن الأثر المهم المطلوب من الواجب المعلّق بقوله: (من وجوب تحصيل المقدمات ...).
من وجوب تحصيل المقدمات التي لا يقدر عليها ...: و يصطلح عليها بالمقدمات المفوّتة، فإن ركوب الطائرة في ظهر اليوم التاسع