كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١١ - توضيح المتن
و الضمير في قوله: (فيه) يرجع إلى اتصاف المقدمة بالوجوب.
بحيث لا يبقى في البين: متعلّق ب (يسقط)، أي لما كان الطلب الغيري بمجرد الإتيان بالمقدمة يسقط بنحو لا يبقى في البين إلّا طلب الواجب النفسي و وجوبه، أي وجوب الواجب النفسي.
كما إذا لم تكن هذه بمقدمة ...: الأنسب حذف هذه الجملة إلى قوله: (مع أن الطلب ...) أي إنه عند الإتيان بالمقدمة يسقط الأمر الغيري و كأن الواجب النفسي لا مقدمة له رأسا أو كانت له مقدمة و لكنها حاصلة قبل تعلّق الوجوب النفسي بذي المقدمة.
و قوله: (كما إذا لم تكن هذه ...)، أي كما إذا لم يكن مثل السفر مقدمة للحج، كما لو كان الشخص من أهل مكّة مثلا أو فرض أنه لم يكن من أهل مكّة و لكنه كان قد سافر إليها قبل أن يتوجّه إليه وجوب الحج، أي قبل الاستطاعة.
قبل إيجابه: هذا تفسير لقوله: (من الأوّل)، و هناك كلمة أي مقدّرة.
مع إن الطلب: أي و الحال أن من الواضح أن الطلب لا يسقط إلّا بأحد أمور ثلاثة.
و المخالفة: عطف تفسير على العصيان.
و لا يكون الإتيان: أي و من الواضح أن الإتيان بالمقدمة- التي يسقط الأمر بها قبل الإتيان بذيها- ليس هو مصداقا إلّا للأوّل، أي للموافقة، فالأمر بالمقدمة يسقط عند الإتيان بها لأجل تحقق الموافقة و إلّا فلا يحتمل أن يكون السقوط لأجل العصيان أو انتفاء الموضوع.
في التوصليات: كالسفر إلى مكّة فإنه توصلي.