كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٥ - تعلق الأحكام بالطبائع أو بالأفراد
قوله قدّس سرّه:
«فصل: الحقّ إنّ الأوامر و النواهي ...، إلى قوله:
دفع وهم».[١]
تعلّق الأحكام بالطبائع أو بالأفراد:
هناك بحث تعرّض إليه الأصوليون، و هو أنّ الأحكام هل تتعلق بالطبائع أو بالأفراد؟ فالمكلف حينما يأتي بالصلاة ربما يأتي بها في مكان معين، و في زمان معين، و على سجادة معينة، و في ملابس خاصة، و بطرز خاص من القراءة و هكذا، و أمر أقيموا الصلاة هل هو متعلّق بالصلاة المذكورة أو هو متعلّق بالصلاة الكلية؟
و الأوّل يعبّر عنه بتعلّق التكاليف بالأفراد و الثاني يعبّر عنه بتعلّق التكاليف بالطبائع.
و الفرق بين الفرد و الطبيعة رغم اتحادهما ذاتا هو أنّ المشخّصات الخاصة ملحوظة في الفرد بينما هي غير ملحوظة في الطبيعة.
إذن الطبيعة إذا لوحظت ضمن المشخّصات الخاصة الخارجية اصطلح عليها بالفرد بينما إذا لوحظت وحدها اصطلح عليها بالطبيعة.
و نلفت النظر إلى أنّه حينما نقول بتعلّق الأحكام بالطبيعة دون الفرد فلا
[١] الدرس ١٤٥:( ١٩/ محرم/ ١٤٢٦ ه).