كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٧ - الجواب الثاني و الثالث على الثمرة الرابعة
و على الثاني تحصل مزاحمة و منافاة بين الوجوب النفسي للحج و بين حرمة الغصب، و لا يمكن أن يثبتا معا بل الثابت أحدهما، فإن كان الأقوى هو الوجوب فيكون باقيا و ترتفع حرمة الغصب، و بالتالي يتصف ركوب الطائرة المغصوبة بالوجوب الغيري بدون الحرمة، و إن كان الأقوى هو الحرمة فتثبت الحرمة لركوب الطائرة المغصوبة بدون الوجوب الغيري، لفرض انتفاء الوجوب النفسي للحج، و بانتفائه يلزم انتفاء الوجوب الغيري.[١]
الجواب الثالث: إنه مع التنزل عما سبق و فرض أن المورد هو من موارد الاجتماع فنقول: إنه لا ثمرة عملية لإدخاله في مورد الاجتماع، و المهم هو الثمرة العملية و إلّا فمجرد الإدخال في مورد الاجتماع لا يصلح أن يكون ثمرة.
إذن فرق هذا الجواب عن الجوابين السابقين أنه فيما سبق كان يدّعى أن المورد ليس من موارد الاجتماع إما لأن العنوان واحد أو لأنه يوجد أمر بلا نهي، أو نهي بلا أمر، و هذا بخلافه في هذا الجواب فإنه يراد أن يقال: لنفرض أن مقامنا هو من باب الاجتماع إلّا أن مجرد هذا لا يكفي أن يكون ثمرة لعدم ترتّب أثر عملي عليه.
[١] نقل الشيخ المشكيني المحشّي على الكفاية عن أستاذه أنه قد شطب في النسخة المصحّحة على هذا الجواب.
و لعلّ ذلك هو الأنسب، إذ ما ذكر هو من نتائج كون المورد من موارد الاجتماع لا أنه يمنع منه، و إلّا فما ذكر يردّ على جميع موارد الاجتماع، ففي الصلاة في المغصوب يقال: إنه بناء على الامتناع تقع المضادة بين الحكمين فإما أن يبقى هذا بدون ذاك أو بالعكس فلا يتحقق الاجتماع.