كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٧ - الشك في كون الواجب أصليا أو تبعيا
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ إنه إذا كان الواجب التبعي ...، إلى قوله:
تذنيب».[١]
الشك في كون الواجب أصليا أو تبعيا:
هذا إشارة إلى مطلب جديد، و هو أنه لو شك في واجب أنه أصلي أو تبعي فهل يمكن من خلال الأصل العملي إثبات أنه تبعي؟
و قبل الجواب نشير إلى مصطلح الأصل المثبت. إنه عبارة عن الأصل الذي يراد به إثبات لازم غير شرعي لمتعلّقه،[٢] أما إذا أريد إثبات نفس متعلّقه أو اثبات لازم شرعي لمتعلّقه فهو حجة و ليس أصلا مثبتا.
مثال ذلك: ما إذا شك في وجوب صلاة الجمعة زمن الغيبة و استصحب نفس الوجوب من زمن الحضور إلى زمن الغيبة لم يكن ذلك أصلا مثبتا و كان حجة، أما إذا استصحب عدم التحريم و قيل هكذا:
إنه في زمن الحضور لم تكن صلاة الجمعة محرّمة فإذا استصحب عدم التحريم إلى زمن الغيبة فيثبت بذلك أنها واجبة، إذ الحكم لصلاة الجمعة إما الحرمة أو الوجوب، فإذا لم يكن هو الحرمة فيلزم أن يكون هو الوجوب، إن هذا أصل مثبت لأن الوجوب لازم عقلي لعدم الحرمة، إذ
[١] الدرس ١٢٣:( ١٨/ شوال/ ١٤٢٥ ه).
[٢] و إنما سمي بالأصل المثبت- رغم أن المناسب أن يسمى بغير المثبت ما دام ليس بحجة- باعتبار أنه يراد به إثبات اللوازم غير الشرعية.