كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٠ - تفصيلان في مسألة وجوب المقدمة
قوله قدّس سرّه:
«و أما التفصيل بين السبب و غيره ...، إلى قوله:
تتمة».[١]
تفصيلان في مسألة وجوب المقدمة:
بعد فراغه قدّس سرّه من ردّ دليل البصري على وجوب المقدمة أخذ في عرض تفصيلين في المسألة:
١- التفصيل بين ما إذا كانت المقدمة سببا فتجب و بين غيرها فلا تجب، فمثلا العقد بالنسبة إلى الزوجية هو مقدمة لها بنحو السبب، أي هو سبب و علة للزوجية، فمتى ما تحقق تحققت الزوجية حتما و بشكل قهري، بخلاف السفر بالنسبة إلى الحج فإنه إذا تحقق لا يلزم تحقق الحج بل يبقى المكلف مختارا في فعل الحج و عدمه.
و الوجه في التفصيل المذكور أن الوجوب النفسي المتعلّق بالزواج- لو فرض وجوب الزواج لسبب من الأسباب- يلزم أن يكون متعلّقا بالعقد لأنه المقدور، و أما الزواج نفسه فهو ليس بمقدور.
و بكلمة أخرى: إنه بحسب ظاهر الدليل و إن كان الوجوب النفسي- و نؤكد: الوجوب النفسي- متعلّقا بالمسبب و لكن يلزم أن نصرفه إلى السبب لأنه المقدور.
[١] الدرس ١٣٠:( ٣٠/ شوال/ ١٤٢٥ ه).