كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٥ - توضيح المتن
جملة شرطية، كقولك: أكرم زيدا إن جاءك، فإن ظاهرها أن الشرط- المجيء- يعود إلى نفس الوجوب، أي إن الوجوب مشروط بالمجيء لا أن الوجوب فعلي و مطلق و الاكرام مقيّد بالمجيء كي يصير التقدير:
الاكرام على تقدير المجيء واجب.
هذا و لكن الشيخ الأعظم قد نسب إليه أنه يرى استحالة رجوع القيود إلى مفاد الهيئة، أي إلى الوجوب، و على تقدير التنزل و افتراض إمكان ذلك يلزم أيضا رجوع القيود إلى مفاد المادة- أي إلى الواجب- و ليس إلى مفاد الهيئة لاقتضاء الوجدان و الواقع لذلك.
و على هذا فللشيخ الأعظم دعويان:
الأولى: إن مفاد الهيئة يستحيل تقييده.
الثانية: إن الوجدان و واقع الأمر يقتضي رجوع القيود إلى المادة بقطع النظر عن مسألة الاستحالة.
و لا يخفى أنه بناء على رأي الشيخ الأعظم يصير الوجوب في جميع الواجبات مطلقا و فعليا، و التعليق يكون في الواجب، فصلاة الظهر مثلا هي واجبة قبل الظهر أيضا و الزوال قيد في الصلاة، فيجب أوّل الصبح صلاة الظهر المقيدة بمجيء الظهر، و في باب الحج يجب على كل إنسان من الآن الحج المقيّد بحصول الاستطاعة، فالوجوب فعلي و مطلق، و الواجب مقيّد و معلّق على حصول الاستطاعة.
توضيح المتن:
و لا يخفى أنها بجميع أقسامها: المقصود بجميع أقسام شرائط المأمور به، و أما شرائط الحكم التكليفي و شرائط الحكم الوضعي فليست داخلة في محل النزاع كما أوضحنا ذلك.