كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٢ - توضيح المتن
بذلك أيضا من دون أن يتغير حكمه الواقعي الثابت سابقا لا أنّه ليس له حكم أصلا.[١]
توضيح المتن:
و مما ذكرنا ظهر ...: أي من الوجهين لنفي المقدمية.
ثمّ إنه كان المناسب ذكر التفصيل أوّلا ثمّ ذكر الردّ عليه.
في أنّ عدمه الملائم ...: أي إن عدم الضد- أي عدم الصلاة- الملائم للإزالة، المناقض ذلك العدم لوجود الصلاة، المعاند ذلك الوجود- أي وجود الصلاة- لذاك الشيء، أعني الإزالة.
و كان المناسب حذف الضمير في كلمة لوجوده، أي بأن يعبّر هكذا: المناقض للوجود، إذ الهاء لا يمكن أن ترجع إلّا إلى العدم، أي المناقض لوجود العدم، و هو ركيك.
ثمّ إن قوله: (لا بدّ أن يجامع ...) خبر لقوله: (إنّ عدمه ...) أي إن عدم الصلاة الملائم للإزالة لا بدّ و أن يجتمع مع الإزالة بلا سبق له عليها.
ثمّ إن العبارة ربما يظهر منها الإشارة بمجموعها إلى بيان واحد لا بيانين و لكنّا اضطررنا إلى جعلها مشيرة إلى بيانين لأنه لو كان مقصودها البيان الأوّل فقط فلا تعود حاجة لقوله: (المناقض لوجوده ...) بل يكون
[١] لا يخفى أنه بناء على ما أفاده قدّس سرّه يلزم أن المكلف لو دخل المسجد و رأى نجاسة و قد دخل وقت الصلاة أن يكون مأمورا بالإزالة و الصلاة معا، و هذا لازمه الأمر بالضدين و هو مستحيل، و هو لا يبني قدّس سرّه على إمكان الترتّب حتّى يكون الأمر بهما بنحو الترتب.
نعم يمكن الالتزام بكون الأمر بالإزالة أمرا واقعيا فعليا بينما الأمر بالصلاة يكون أمرا واقعيا ليس بفعلي.