كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٢ - القسم الثالث تعلق النهي بالعنوان الآخر
قوله قدّس سرّه:
«و أما القسم الثالث ...، إلى قوله: و منها أن أهل العرف ...».[١]
القسم الثالث: تعلّق النهي بالعنوان الآخر:
و أما القسم الثالث- أعني ما إذا لم يتعلق النهي الكراهتي بذات العبادة بل بالعنوان الآخر كالكون في موضع التهمة- فقد أجاب عنه قدّس سرّه بجوابين:
١- أن يكون النهي متعلّقا بالعنوان الآخر و ليس بذات العبادة، فذات الصلاة مثلا ليست منهيا عنها و إنما النهي متعلّق بالكون في موضع التهمة و تكون نسبته إلى الصلاة بالعرض و المجاز، فالمنهي عنه حقيقة هو العنوان المذكور المتّحد مع الصلاة أو الملازم، و الصلاة منهي عنها بالعرض و المجاز.
٢- أن يكون النهي متعلّقا بالعبادة- و ليس بذلك العنوان الآخر- و لكنه نهي إرشادي، أي هو إرشاد إلى أن الصلاة في موضع التهمة تشتمل على منقصة و قلة ثواب و أن الأرجح الإتيان بها في المواضع الأخرى، إذ المفروض في هذا القسم وجود البدل، أي إمكان أداء الصلاة في موضع آخر.
و الفارق بين هذين الجوابين أنه على الأوّل يكون النهي مولويا و نسبته إلى العبادة تكون بالعرض و المجاز، و هذا بخلافه على الثاني فإن النهي إرشادي و نسبته إلى العبادة هي بنحو الحقيقة.
[١] الدرس ١٦٧:( ٢٩/ صفر/ ١٤٢٦ ه).