كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٦ - خلاصة البحث
إن كل واحد من الضدين إذا لاحظناه بالقياس إلى الآخر وجدنا أن بينهما ممانعة و معاندة، فكل ضد مانع من وجود الضد الآخر.
ثمّ نضيف إلى ذلك مقدمة أخرى، و هي أن عدم المانع هو من جملة مقدمات وجود الشيء.
فيثبت بعد هذا إن عدم كل ضد هو بمثابة عدم المانع من وجود الضد الآخر، و بالتالي يكون عدم كل ضد مقدمة لوجود الضد الآخر.
توضيح المتن:
من جهة التلازم: أي إن الملازمة هي إما من جهة مسلك الملازمة أو من جهة مسلك المقدمية.
و قضيتها: أي مقتضى المعاندة بين الوجودين أن يكون وجود كل واحد من الضدين مانعا من وجود الضد الآخر.
و من الواضح أن عدم المانع من المقدمات: أي فيثبت أن عدم كل ضد هو مقدمة لوجود الضد الآخر.
خلاصة البحث:
مبحث الاقتضاء يحتاج إلى بيان أمور.
و الأمر الأوّل يشتمل على نقطتين:
الأولى: إن المراد من الاقتضاء يعم الأنحاء الثلاثة.
الثانية: إن المراد من الضد ما يشمل النقيض.
و الأمر الثاني إن القائل بالاقتضاء في الضد الخاص حيث إنه يستند إلى فكرة المقدمية فمن الجدير البحث عن أن عدم كل واحد من الضدين هل هو مقدمة لوجود الضد الآخر أو لا؟