كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٧ - الموسع و المضيق
قوله قدّس سرّه:
«فصل لا يخفى و إن كان الزمان ...، إلى قوله:
ثمّ إنه لا دلالة للأمر بالوقت ...».
الموسع و المضيق:
لا إشكال في أنّ كل واجب من الواجبات يحتاج إلى مقدار من الوقت ليقع فيه إلّا أنّ الوقت الذي يحتاج إليه تارة يؤخذ في لسان الدليل و يجعل الواجب محدّدا بذلك الوقت، و أخرى لا يؤخذ كذلك.
مثال الأوّل: الصلوات اليومية، حيث حدّد بعضها في لسان الدليل بما بين الزوال و الغروب أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ.[١]
و مثال الثاني: الصلاة على الميت، فإنّها تجب بعد الموت و لكن لم تحدّد بوقت معين من جهة الشرع.
و يصطلح على الأوّل بالمؤقت، و على الثاني بغير الموقت.
ثمّ إن المؤقت ينقسم إلى قسمين، إذ الوقت المحدد من جهة الشرع تارة يكون مساويا لمقدار ما يتطلبه العمل من وقت، و أخرى يكون أكثر، و أمّا الأقل فلا يمكن و إلّا يلزم التكليف بما لا يطاق.
و يصطلح على الأوّل بالمضيّق، و على الثاني بالموسع.
مثال الأوّل: الصوم، فإنه محدّد بما بين الزوال و الغروب، و هو يحتاج إلى ذلك من دون زيادة في زمانه.
[١] الإسراء: ٧٨.