كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
الفصل الرابع: مقدمة الواجب:
و قبل الخوض في المقصود ينبغي رسم أمور:
الأوّل: المناسب أن يكون المبحوث عنه هو الملازمة دون وجوب المقدمة- كما توهمه بعض العناوين- لتكون أصولية لا فقهية، فإن البحث الفقهي لا يناسب الأصول إلّا بنحو الاستطراد الذي لا وجه له بعد إمكان عدمه.
و المناسب أيضا أن يكون البحث عقليا- أي في استقلال العقل بالملازمة- لا لفظيا، كما يظهر من صاحب المعالم- حيث استدل على النفي بالدلالات الثلاث، مضافا إلى أنه ذكرها في مباحث الألفاظ- فإن الملازمة ثبوتا إذا كانت محل إشكال فلا مجال للنزاع في الدلالة عليها إثباتا بإحدى الدلالات الثلاث.
الثاني: قد تقسّم المقدمة إلى تقسيمات:
التقسيم الأوّل: المقدمة إما داخلية أو خارجية.
و الأولى هي الأجزاء التي تتقوّم بها الماهية.
و الثانية هي الأمور الخارجة عن الماهية و لكنه لا توجد بدونها.
و قد يشكل على الأولى بأن الأجزاء كيف تكون مقدمة للمركب و سابقة عليه و الحال هو نفس الأجزاء بمجموعها.
و الجواب: إن المقدمة هي الأجزاء لا بشرط، و ذو المقدمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع، و بذلك تحصل المغايرة.
و أما كون الأجزاء الخارجية- كالهيولى و الصورة- مأخوذة