كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٥ - تكملة كلام المحقق الخونساري و مناقشته
قوله قدّس سرّه:
«إن قلت ...، إلى قوله: و المنع عن صلوحه لذلك ...».[١]
تكملة كلام المحقق الخونساري و مناقشته:
اتضح مما سبق أن عدم الصلاة لا يمكن أن يكون مستندا إلى وجود الإزالة حتّى يلزم الدور، لأن عدم الصلاة إنما هو لعدم المقتضي، أي لعدم تحقق إرادة الصلاة، إذ لا يمكن إرادة الضدين في وقت واحد.
هذا ما أفاده الخونساري.
ثمّ أضاف قائلا:
إن قلت: إنما لا يمكن وجود المقتضي لكلا الضدين في آن واحد فيما لو فرضنا كون الشخص واحدا، فالشخص الواحد لا يمكن أن يريد الضدين معا في آن واحد، أما إذا افترضنا وجود شخصين يريد كل منهما ضدا فيمكن ذلك من دون محذور، كما لو كان أحد الشخصين يريد حركة جسم معين و يريد شخص آخر سكون ذلك الجسم فإنه في مثل ذلك يلزم الدور، إذ وجود الضد يكون موقوفا على عدم الآخر، و عدم الآخر يكون مستندا إلى وجود الأوّل.
قلت: إنه في الصورة المذكورة يكون المقتضي متحققا لأحد الضدين
[١] الدرس ١٣٤:( ٦/ ذي القعدة/ ١٤٢٥ ه).