كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٢ - ما هي الثمرة للبحث عن وجوب المقدمة؟
قوله قدّس سرّه:
«تذنيب في بيان الثمرة ...، إلى قوله: و أخذ الأجرة على الواجب لا بأس به ...».[١]
ما هي الثمرة للبحث عن وجوب المقدمة؟
ذكرنا فيما سبق- أي تحت عنوان بقي شيء، و هو أن ثمرة القول بالمقدمة الموصلة ...- الثمرة بين وجوب خصوص الموصلة و وجوب مطلق المقدمة، و الآن نريد الرجوع إلى صلب الموضوع، حيث ذكرنا في بداية البحث عن وجوب المقدمة أنه ينبغي رسم أمور، و الآن فرغنا من الأمور الأربعة، و نريد التحدث عن ثمرة وجوب المقدمة بقطع النظر عن كونها موصلة أو لا.[٢]
و الذي يدعونا إلى البحث عن الثمرة هو أنه يمكن أن يقال: لا ثمرة للبحث عن وجوب المقدمة شرعا، إذ حتّى لو لم نقل بوجوبها الشرعي نبقى ملزمين بفعلها من باب وجوبها العقلي، أي من باب حكم العقل بضرورة فعل المقدمة لمن يريد فعل ذيها، و بعد التسليم بهذه الضرورة و اللابدية العقلية لا نعود بحاجة إلى الوجوب الشرعي و يعود ثبوته و عدمه لغوا و بلا فائدة.
[١] الدرس ١٢٤:( ٢١/ شوال/ ١٤٢٥ ه).
[٢] كان من المناسب عقد أمر خامس لهذا البحث، و لا نرى وجها لعقده تحت عنوان تذنيب.