كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٢ - التقسيم الرابع الواجب الأصلي و التبعي
قوله قدّس سرّه:
«و منها تقسيمه إلى الأصلي و التبعي ...، إلى قوله: ثمّ إنه إذا كان الواجب التبعي ...».[١]
[تتمة تقسيمات الواجب]
[التقسيم الرابع] الواجب الأصلي و التبعي:
هذا تقسيم رابع للواجب، و هو تقسيمه إلى الواجب الأصلي و الواجب التبعي.[٢]
و يوجد ضابطان للفرق بين القسمين المذكورين:
أحدهما: للشيخ الخراساني، و هو يعتمد على ملاحظة عالم الثبوت و الواقع، و حاصله: إنه تارة يلحظ المولى الشيء بما له من مصلحة و يلتفت إليه، و من ثمّ يريده بإرادة مستقلة واقعا، و بالتالي يطلبه بطلب مستقل، و هذا هو الواجب الأصلي، و أخرى لا يلتفت إليه، و من ثمّ لا يريده بإرادة مستقلة، بل يريده تبعا لإرادة غيره، و هذا هو الواجب التبعي.
ثانيهما: ما ذكره صاحب القوانين، و هو يعتمد على ملاحظة عالم الإثبات و الدلالة، و حاصله: إنه تارة يكون الواجب قد دلّ عليه خطاب و قصد إفادته به، و هذا هو الواجب الأصلي، و أخرى لا يكون قد قصدت
[١] الدرس ١٢٢:( ١٧/ شوال/ ١٤٢٥ ه).
[٢] لا يخفى أن تقسيمات الواجب قد مرت الإشارة إليها في الأمر الثالث، و أشير هناك إلى ثلاثة تقسيمات، و كان المناسب ذكر هذا التقسيم هناك، فإنّا الآن في الأمر الرابع الذي يبحث عن الآراء في المقدمة، فذكر هذا التقسيم هنا ناشئ من السهو و الغفلة.