كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٩ - أخذ الأجرة على الواجب
قوله قدّس سرّه:
«و أخذ الأجرة على الواجب ...، إلى قوله: و ثانيا لا يكاد ...».[١]
أخذ الأجرة على الواجب:
و أما بالنسبة إلى الثمرة الثالثة: فذكر في ردّها أن أخذ الأجرة على الواجبات أمر جائز و لا محذور فيه.
و الوجه في ذلك:[٢] إن الواجب إما توصلي أو عبادي.
أما التوصلي: فلا مانع من أخذ الأجرة عليه، إذ المانع إما قصد القربة، و المفروض عدم اعتباره، و إما حيثية الوجوب بنفسها، و هي ليست مانعة إلّا إذا فرض أن المطلوب هو وجوده المجاني- كما في تغسيل الميت و تكفينه و دفنه- و أما إذا كان وجوده المطلق الأعم من المجاني و غيره هو المطلوب فلا محذور في أخذ الأجرة عليه، و هذا كما هو الحال في غالب الواجبات التوصلية الكفائية، كما في الطبابة و الخبازة و ... فإنه يجب على الناس أن يصير بعضهم أطباء، و بعضهم يمتهن الخبازة و هكذا، إذ بدون ذلك لا ينتظم أمر الحياة.
و الواجب في هذه المهن ليس المجانية بل تصدّي الإنسان لها و لو بأخذ الأجرة، و قد نتمكن أن نقول أكثر: إنه يلزم أخذ الأجرة في أمثالها،
[١] الدرس ١٢٥:( ٢٢/ شوال/ ١٤٢٥ ه).
[٢] هذا البحث فقهي و إنما ذكره الشيخ الخراساني هنا استطرادا.