كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٦ - توضيح المتن
لإدراك الحج أمر غير ممكن، بل يلزم ركوب الطائرة قبل ظهر اليوم المذكور، و من ترك ذلك قبل ظهر التاسع يفوته إدراك الحج، فركوب الطائرة قبل ظهر التاسع مقدمة يفوت بتركها الحج.
و قد شكّلت المقدمات المفوتة مشكلة عويصة في علم الأصول، إذ كيف يجب ركوب الطائرة قبل ظهر اليوم التاسع و الحال أن زمان الواجب هو ظهر التاسع، و فكرة الواجب المعلّق جاءت لحلّ هذه المشكلة، فقيل: إن وجوب الحج ثابت قبل اليوم التاسع، أي من حين تحقق الاستطاعة، و المعلّق على مجيء اليوم التاسع هو الواجب دون الوجوب.
على المعلّق دون المشروط: متعلّق بوجوب تحصيل، أي إن الفائدة المهمة المترتبة على الواجب المعلّق هي وجوب تحصيل المقدمات المفوّتة بناء على الواجب المعلّق و عدم وجوب تحصيلها بناء على الواجب المشروط.
لثبوت الوجوب الحالي فيه: المناسب: عليه، بدل فيه، أي لثبوت وجوب الحج فعلا بناء على الواجب المعلّق، فيترشح منه الوجوب الغيري على المقدمات المفوّتة بخلافه على المشروط لعدم ثبوت الوجوب بناء عليه إلّا بعد تحقق الشرط.
بناء على الملازمة: أي بناء على ثبوت الوجوب الغيري للمقدمات.
دونه: أي دون المشروط، فإنه بناء عليه لا يكون وجوب للحج ثابتا بالفعل، أي قبل الشرط.
نعم لو كان الشرط ...: هذا استدراك و بيان أن مشكلة المقدمات المفوّتة تنحل أيضا بناء على الوجوب المشروط بعد أخذ الشرط بنحو الشرط المتأخر.