كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٠ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و الإشكالات الثلاثة التي أوردها الشيخ الأعظم على صاحب الفصول ترد عليه أيضا.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و يترتّب على هذا وقوع الفعل المقدمي على صفة الوجوب- و لو لم يقصد به التوصل- لا على حكمه السابق، فالدخول في ملك الغير يقع واجبا إذا كان مقدمة لإنقاذ غريق لا حراما و إن لم يلتفت إلى المقدمية، غايته يحصل التجري بلحاظه.
و إذا فرض الالتفات يحصل التجري بلحاظ ذي المقدمة فيما إذا لم يقصد التوصّل إليه أصلا.
و أما إذا قصد منضما إلى داع آخر فلا تجري أصلا.
و بالجملة لا يكون قصد التوصل قيدا في وقوع المقدمة على صفة الوجوب لثبوت ملاكه في كل مقدمة بلا مدخلية له فيه أصلا و إلّا لما سقط الوجوب به.
و لا يقاس على ما إذا أتي بالفرد المحرم منها حيث يسقط به الوجوب مع أنه ليس بواجب.
و ذلك لأن الفرد المحرم إنما لا يتصف بالوجوب لأجل وجود المانع، و هو الحرمة بعد ثبوت المقتضي فيه، بخلاف محل كلامنا، فإن المانع مفقود و المقتضي موجود فيلزم الاتصاف بالوجوب، و انتظر لذلك تتمة توضيح.
و العجب أنه شدد النكير على القول بالمقدمة الموصلة بما يرد عليه فلاحظ.