كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٨ - توضيح المتن
من المقدمات فهو و إن كان اختياريا و لكن لا يتوقف ترك الحرام على تركه.
و بكلمة أخرى: تعلّق التحريم بما عدا الإرادة من المقدمات لا وجه له، لعدم توقّف ترك الحرام على ترك ذلك، و تعلّقه بالإرادة أمر غير ممكن أيضا لعدم كونها اختيارية.
و على هذا الأساس ننتهي إلى هذه النتيجة، و هي أن الحرام إذا كان من الأفعال المباشرية فلا يحرم شيء من مقدماته، إذ الإرادة لا يمكن تعلّق التكليف بها، لعدم كونها اختيارية، و غيرها لا يتوقف ترك الحرام على تركه.
توضيح المتن:
لو قيل بالملازمة: أي إن القائل بالملازمة في مقدمة الواجب يلزم أن يكون قائلا بالملازمة في مقدمة المستحب أيضا لعدم الفرق كما أشرنا.
فلا تكاد تتصف ...: التعبير المذكور يوحي بأنه قدّس سرّه يختار عدم حرمة مقدمات الحرام من دون تفصيل، و الحال أنه سيتضح منه التفصيل فيما بعد.
و كان المناسب التعبير هكذا: فلا تتصف بالحرمة أو الكراهة ما يتمكن ...
فلا دخل له: المناسب رجوع الضمير إلى ترك المقدمة و ليس إلى نفس المقدمة.
فلم يترشح: المناسب: فلا يترشح. و قوله: (من طلب)، أي من طلب ترك الحرام.
نعم ما لم يتمكن: المناسب: نعم ما لا يتمكن ...
لا محالة يكون: المناسب: يكون لا محالة. أي إن قوله: (لا محالة) متعلّق بكلمة يكون.