كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٤ - فكرة الترتب
٢- أن يفترض سقوطهما معا. و هذا باطل أيضا، لأنه بلا مبرر، و الضرورات تقدّر بقدرها.
٣- أن يفترض ثبوت الأمر بالإزالة- باعتبار أنّها أهم- و سقوط الأمر بالصلاة، و هذا وجيه إذا لم يمكن الاحتمال الأخير.
٤- أن يفترض ثبوتهما معا، و لكن نفترض أنّ الأمر بالإزالة باق على إطلاقه بينما الأمر بالصلاة باق أيضا و لكن مقيّدا بعصيان الأمر بالإزالة. و هذا الاحتمال هو المتعيّن لو فرض إمكانه.
و يصطلح على الأمرين في هذه الحالة بالأمرين بنحو الترتّب.
إذن فكرة الترتّب تعني وجود أمرين: الأمر بالأهم مطلق بينما الأمر بالمهم ثابت بنحو الترتب على عصيان الأمر بالأهم.
و قد ادعى أصحاب فكرة الترتّب بأن هذه الفرضية الأخيرة ممكنة، و قالوا: هي واقعة في مجال العرفيات، فالأب ربما يقول لولده:
اذهب إلى المعلّم لتتعلم، و إذا عصيت فاجلس في البيت، و اقرأ القرآن الكريم، و لا تلعب مع الصبيان، فإن الأمر بالذهاب إلى المعلّم مطلق و يريد الأب ذلك حتّى عند الاشتغال بالجلوس في البيت و قراءة القرآن، بينما الأمر بالجلوس في البيت أمر ترتّبي، أي مترتّب على عصيان الأمر بالذهاب إلى المعلم.
و هذه الفكرة إذا ثبت إمكانها- و سيأتي إن شاء اللّه تعالى إنّ إمكانها يلازم وقوعها و إلّا فمن الواضح أنّ مجرد إمكانها لا ينفع- فنطبّقها على المقام و نقول: إنّه حيث يوجد لدينا أمران مطلقان: أحدهما متعلّق بالإزالة و ثانيهما متعلّق بالصلاة، و لا يمكن ثبوتهما بنحو مطلق