كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٦ - الثمرة بين الأقوال
و لم يدخل إليها لأجل الإنقاذ بل لأجل التنزّه فيكون متجريا بسبب تصوّره حرمة الدخول الذي هو في الواقع واجب لكونه مقدمة.
٢- أن يفترض أن الداخل كان يعلم بوجود الغريق و لكنه لم يقصد إنقاذه بل دخل لأجل النزهة، و هنا تظهر الثمرة أيضا، إذ على رأي الشيخ الأعظم يكون الدخول محرّما لأنه لم يقصد به الإنقاذ، بينما على رأي الشيخ الآخوند يكون واجبا.
نعم في هذه الحالة لا يكون الداخل متجريا بلحاظ الدخول و إنما يكون متجريا بلحاظ أنه لم يقصد الإنقاذ الذي هو واجب، فهو متجر لأنه لم يقصد تحقيق الواجب.
أما لما ذا هو ليس متجريا بلحاظ الدخول؟ ذلك باعتبار أنه كان ملتفتا إلى كونه مقدمة للإنقاذ، و بالتالي كان ملتفتا إلى كونه واجبا و ليس محرّما فلا معنى للتجري بلحاظه، و هذا بخلافه في الحالة الأولى، فإنه لمّا لم يلتفت إلى الإنقاذ لم يلتفت إلى المقدمية، و بالتالي كان يتصوّر حرمة الدخول فيكون متجريا.
٣- أن يفترض أن الداخل كان ملتفتا إلى الغريق و قد قصد إنقاذه و لكنه حينما دخل الأرض المغصوبة لم يدخلها لغرض الإنقاذ فقط بل لغرض التنزه أيضا، أي أكّد داعي التنزّه بداعي الإنقاذ، و في مثله يكون الدخول واجبا كما هو واضح، و أيضا لا يلزم التجري بلحاظ الدخول و لا بلحاظ الإنقاذ.
أما أنه يكون الدخول واجبا فلأنه مقدمة للإنقاذ.
و أما أنه لا تجري بلحاظ الدخول فواضح، للعلم بوجوبه من جهة كونه مقدمة للإنقاذ.
و أما أنه لا تجري بلحاظ الإنقاذ فلفرض قصده بداع مستقل غايته