كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢ - الأول
قوله قدّس سرّه:
«تذنيبان ...، إلى قوله: فصل في مقدمة الواجب».[١]
تذنيبان:
يريد أن يذكر قدّس سرّه في هذا الموضع مطلبين هما تتمة مرتبطة بمبحث الإجزاء، و لأجل أنهما كالذنب المكمّل للجسم عبّر عنه بذلك.
الأوّل:
حاصل ما ذكره في هذا التذنيب أن المكلف يفترض تارة حصول أمارة أو أصل لديه ثمّ ينكشف خطأ تلك الأمارة أو ذلك الأصل، و هذا ما تقدّم سابقا و حكمنا فيه بالإجزاء على تفصيل، و تارة أخرى يفترض عدم انكشاف خطأ الأمارة أو الأصل بل خطأ الشخص نفسه، كما إذا قطع بوجوب الجمعة مثلا لا من جهة قيام الأمارة أو الأصل بل لأنه قطع بوجوب صلاة الجمعة ثمّ انكشف له خطأه في قطعه.
هذه حالة.
و هناك حالة ثانية، و هي أن يفترض أن الشخص يقطع بكون الشهرة مثلا طريقا و حجة و يسير على طبقها لفترة ثمّ ينكشف له بعد ذلك خطأه في قطعه بحجية الشهرة لا خطأ نفس الشهرة.
[١] الدرس ٩١:( ٢٠/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٥ ه).