كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٩ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني تتمة
فلو لم يكن للحرام ...: التعقيد في العبارة واضح، و هو أمر لا داعي إليه، و المناسب: فلو كانت جميع مقدمات الحرام يبقى مع فعلها اختيار تركه لما اتصف بالحرمة شيء منها.
ثمّ إنه في بعض النسخ: فلم لم يكن ... و الصحيح: فلو لم يكن ...
لكنه لا يلزم أن يكون: التطويل و التعقيد واضحان في العبارة، و المناسب: لكنه لا يمكن تعلّق التكليف به، فالإرادة و إن كان يلزم معها صدور الفعل إلّا أنها لعدم اختياريتها- و إلّا يلزم التسلسل- لا يمكن تعلّق الحرمة بها.
خلاصة البحث:
مقدمة المستحب مستحبة لنفس نكتة وجوب مقدمة الواجب.
و مقدمة الحرام تحرم إذا لزم من وجودها فعل الحرام و إلّا فلا تحرم.
و إذا كان محرّم ما يبقى اختيار المكلف في فعله رغم إيجاده لجميع مقدماته فلا يحرم شيء منها.
نعم المقدمة الأخيرة- الإرادة- و إن كان يلزم من تحققها تحقق الحرام إلّا أنها ما دامت غير اختيارية فلا تتعلق بها الحرمة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني: تتمة:
مقدمة المستحب كمقدمة الواجب فتكون مستحبة بناء على الملازمة.
و أما مقدمة المحرّم- و هكذا المكروه- فلا تحرم إذا كان لا يلزم من فعلها تحققه، و تحرم إذا كان يلزم من فعلها تحققه.