كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٧ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
لا مقدما عليه: فإنّ عدم الصلاة لو كان مقدمة لوجود الإزالة يلزم أن يكون مقدّما عليها تقدّما طبعيا. و التقدّم الطبعي هو عبارة عن تقدّم جزء العلة على المعلول، فإن تقدّم العلة التامة على معلولها تقدّم بالعليّة، بينما تقدّم جزء العلة على المعلول تقدّم بالطبع.
و لو طبعا: الأنسب حذف كلمة و لو.
موقوفا عليه الوجود: المناسب: موقوفا على عدمه الوجود.
خلاصة البحث:
إنّ الصلاحية لا يمكن منعها و إلّا يلزم التهافت و خلف الفرض.
و برهان المقدمية مركّب من مقدمتين، و الأولى يمكن ردّها بأن الضد مانع وجودي و ليس في مقام التأثير، و الثانية بأن المقدمة هو عدم المانع في مقام التأثير لا في مقام الوجود.
و المانع في مقام التأثير لا يتصوّر بين نفس الضدين بل بين مقتضيهما.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
و لا يصحّ منع الصلاحية- بتقريب أنّ التوقف من جانب العدم يرجع إلى قضية شرطية هي: لو كان المقتضي للضد موجودا فيصلح أن يتوقف عدمه على الضد الآخر، و صدق الشرطية لا يتوقف على صدق طرفيها- فإنّ ذلك مساوق لمنع مانعية الضد، و هو يوجب رفع التوقّف رأسا من البين، إذ لا منشأ لتوهم توقف وجود الضد على عدم الآخر إلّا توهم مانعية الضد و صلاحيته لها.
إن قلت: التمانع بين الضدين واضح، و كذا مقدمية عدم المانع، و ليس ما ذكر إلّا شبهة في مقابل بديهية.