كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١١ - توضيح المتن
و هذا يعني أن وجود الإزالة موقوف على عدم الصلاة إلّا أن عدم الصلاة ليس موقوفا على وجود الإزالة.[١]
توضيح المتن:
و ذلك لأن المعاندة ...: هذا إشارة إلى الجواب الأوّل، و قوله:
(كيف و لو اقتضى التضاد ...) إشارة إلى الجواب الثاني.
إلّا عدم اجتماعها في التحقق: أي و لا تقتضي مقدمية عدم أحدهما لوجود الضد الآخر.
و حيث لا منافاة أصلا: كان المناسب حذف الواو، أي بأن تصاغ العبارة
[١] نحن قد أوضحنا عدم تحقق المقتضي للصلاة بأن المقتضي لكل ضد هو الإرادة، و لا يمكن للشخص عند إرادته لأحد الضدين تحقق الإرادة منه للضد الآخر، و إذا افترضنا تحقق الإزالة فيلزم تحقق إرادتها في نفس المكلف، و مع تحقق إرادتها لا يمكن تحقق إرادة الصلاة.
هكذا أوضحنا المطلب.
إلّا أن الخونساري أوضحه بشكل آخر يشتمل على التطويل و الغموض، و حاصله: إنه عند تحقق الإزالة ينكشف أن الإرادة الأزلية للّه سبحانه قد تعلقت بها، فاللّه سبحانه أرادها فأرادها المكلف بسبب ذلك، و لو لا تعلّق إرادة اللّه سبحانه بها لم يردها المكلف، و هذا بخلاف الصلاة، فإنه لمّا لم تتحقق فينكشف أن اللّه سبحانه لم يردها، فعدمها ناشئ من عدم إرادة المكلف الناشئ- أي عدم إرادة المكلف- من عدم إرادة اللّه الأزلية.
إذن عدم الصلاة يستند دائما إلى عدم تحقق الإرادة الأزلية و ينتهي إلى ذلك و لا يستند إلى وجود المانع.
و لكن هذا- مضافا إلى أنه قد يشمّ منه رائحة الجبر- تطويل و تكلّف بلا داع، و كان المناسب التمسك بما أشرنا إليه من أنه عند تحقق أحد الضدين لا يمكن أن يكون الضد الآخر مرادا لعدم إمكان إرادة الضدين في آن واحد.