كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٠ - ثمرة البحث
قوله قدّس سرّه:
«الأمر الرابع: تظهر الثمرة ...، إلى قوله:
قلت ...».[١]
ثمرة البحث:
ما هي ثمرة البحث عن اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده؟ إنّ الثمرة النظرية واضحة، و سؤالنا هو عن الثمرة العملية.
و في هذا المجال يمكن أن نقول: إنه بناء على اقتضاء مثل الأمر بالإزالة للنهي عن الصلاة يلزم فسادها لو قلنا باقتضاء النهي عن العبادة لفسادها.
إذن الثمرة هي فساد الضد- أعني مثل الصلاة- بناء على الاقتضاء و استلزام النهي لفساد العبادة.
فبناء على اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده يلزم أن يقع الضد فاسدا- لو كان عبادة- بناء على أنّ النهي عن العبادة مفسد لها.
هذا و لكن الشيخ البهائي أنكر الثمرة قائلا: إنّ الصلاة يلزم الحكم بفسادها حتّى لو لم نقل بالاقتضاء، أي إن الفساد أمر لازم على كلا التقديرين و لا يختص بما إذا قلنا بالاقتضاء.
و الوجه في ذلك: إنّ المكلف إذا دخل المسجد و رأى فيه نجاسة فالأمر بالإزالة سوف يتوجّه إليه، و مع توجهه إليه يلزم أن لا يتوجّه إليه
[١] الدرس ١٣٩:( ١٤/ ذي القعدة/ ١٤٢٥ ه).