كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣١ - توضيح المتن
مقدمة للإزالة، و هذه مقدمة مسلّمة، و إذا كان ترك الصلاة مقدمة وجب الترك الموصل للإزالة، و بالتالي حرم نقيض الترك الموصل.
و لكن السؤال ما هو نقيض الترك الموصل؟ إنه هو ترك الترك الموصل و ليس نفس الصلاة.
و ما دامت نفس الصلاة ليست نقيضا للترك الموصل فلا تقع- الصلاة- منهيا عنها، و بالتالي لا تقع فاسدة.
أما لما ذا لا تكون الصلاة هي النقيض للترك الموصل؟ ذلك باعتبار أنها لو كانت هي النقيض فيلزم عدم إمكان ارتفاعهما، لأن النقيضين لا يمكن ارتفاعهما، و الحال أن ارتفاعهما ممكن، و ذلك في الترك المطلق- أي غير الموصل للإزالة- كما إذا ترك المكلف الصلاة من دون اشتغال بالإزالة، بأن نام أو اشتغل بالأكل أو ما شاكل ذلك، فإنه في مثله لا يكون الترك الموصل متحققا، كما لا تكون الصلاة متحققة، بل المتحقق هو الترك المطلق، و هذا بنفسه يدل على أن نقيض الترك الموصل ليس نفس الصلاة و إلّا لم يرتفعا في الترك المطلق.
و ما دامت الصلاة ليست نقيضا للترك الموصل فلا وجه للنهي عنها، و بالتالي فسادها بل تقع صحيحة.
توضيح المتن:
هو تصحيح العبادة: أي الصلاة التي يتوقف على تركها فعل الواجب، أعني الإزالة.
بناء على كون ترك الضد: أي ترك الصلاة مما يتوقف عليه فعل ضده، أعني الإزالة.